الشيخ الطوسي
352
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
ان الناس بعد نبي الله عليه السلام ركب الله به سنة من كان قبلكم ، فغيروا وبدلوا وحرفوا وزادوا في دين الله ونقصوا منه ، فما من شئ عليه الناس اليوم الا وهو محرف عما نزل به الوحي من عند الله فأجب رحمك الله من حيث تدعى إلى حيث تدعى ، حتى يأتي من يستأنف بكم دين الله استينافا ، وعليك بالصلاة الستة والأربعين ، وعليك بالحج أن تهل بالافراد ، وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة وطفت وسعيت ، فسخت ما أهللت به . وقلبت الحج عمرة أحللت إلى يوم التروية ثم استأنف الاهلال بالحج مفردا إلى منى وتشهد المنافع بعرفات والمزدلفة ، فكذلك حج رسول الله صلى الله عليه وآله وهكذا أمر أصحابه ان يفعلوا : ان يفسخوا ما أهلوا به ويقبلوا الحج عمرة ، واما أقام رسول الله صلى الله عليه وآله على احرامه لسوق الذي ساق معه ، فان السائق قارن والقارن لا يحل حتى يبلغ هديه محله ، ومحله المنحر بمنى ، فإذا بلغ أحل ، فهذا الذي أمرناك به حج المتمتع . فالزم ذلك ولا يضيقن صدرك ، والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين ، والا هلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج وما أمرنا به من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم ولا يخالف شئ من ذلك الحق ولا يضاده ، والحمد الله رب العالمين . 222 - حدثني محمد بن قولويه ، قال حدثنا سعد بن عبد الله القمي ، عن محمد ابن عبد الله المسمعي ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن أسباط ، عن الحسين ابن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهما السلام : ان أبي يقرأ عليك السلام ويقول لك جعلني الله فداك أنه لا يزال الرجل والرجلان يقدمان فيذكران أنك ذكرتني وقلت في فقال : اقرأ أباك السلام ، وقل له أنا والله أحب لك الخير في الدنيا وأحب لك الخير في الآخرة ، وأنا والله عنك راض فما تبالي ما قال الناس بعد هذا . 223 - حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن هلال ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، قال : دخل زرارة على أبي